كانت أمامي على سطح احد الجدران خريطة خاصة بمنطقتنا العربية أو منطقة الشرق الأوسط حسب قاموس السياسيين وقد اتضحت لي في تلك الخريطة التي أمامي معالم وحدود البلدان وقد اشتملت تلك الخريطة على دول الخليج واليمن وسوريا والعراق وفلسطين والاردن ولبنان
ومصر وإيران وتركيا
حينها سألت نفسي سؤال هل سيأتي يوم على هذه المنطقة وهي تنعم بالأمن والأمان والطمأنينة حينها دققت النظر في تلك البلدان وبدأت في استذكار الواقع الذي تعيشه هذه المنطقة واحتمالات أن يأتي يوما تصبح فيه منطقة خالية من النزاعات والحروب والتدمير
ولكني فوجئت بعد تفحص شديد لمواطن الإتفاق والإختلاف والصراعات بين تلك البلدان بالإضافة إلى وجود القوات الأجنبية في المنطقة بأن المنطقة هذه من المستحيل على المدى القريب والبعيد أن يأتي عليها يوم تأمن فيه من الحروب والنزاعات والصراعات فهي إذا منطقة مشتعلة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني واذا تسائلنا لماذا هي كذلك
هي كذلك لعدة اسباب منها أنها منطقة ملئية بالثراوات النفطية والمعدنية التي لا غنى للغزاة عنها ومن هذه الاسباب ايضا هي الاختلافات بين دول هذه المنطقة سواء اختلافات سياسية أو عرقية أو مذهبية والوضع في العراق خير دليل على ذلك بل إني لا أشك في واقعية الطرح الذي ذهب إليه الزنديق الأمريكي في بغداد زلماي خليل زاده إلى أن الوضع في العراق على شفا حرب أهلية طائفية ربما تنتقل تلك الحرب إلى الدول الإقليمية المجاورة وحينها سينطبق علينا المثل الشعبي القائل أخذها السيل وهي تقول يا كريم
كما أن وجود الاحتلال الأمريكي للعراق والإسرائيلي لفلسطين والجولان ومزارع شبعا هي من الأسباب الشبه دائمة لعدم استقرار منطقتنا العربية .
فعلى من ننحي باللائمة على هذا الوضع هل نضعه على الحكام الذين ساهموا بشكل كبير في وصولنا إلى الوضع المزري الذي نحن فيه
أم نلقي باللوم على الجماعات الجهادية التي تحاول أخراج المحتل من الأرض سواء في العراق أو فلسطين أو لبنان
أم نلقي باللوم على الإحتلال نفسه ونكرس جهودنا وافكارنا في طرق أخراجه من ارضنا التي ربما حينها وعند خروج المحتل سوف نستطيع أن نكتب عن منطقة عربية خالية من النزاعات ولو بالقدر القليل .
كتبها فتى مأرب في 05:43 صباحاً ::
الاسم: فتى مأرب
