حسن أحمد عبدالرحمن البنا - (14 أكتوبر 1906 - 12 فبراير 1949). مؤسس حركة الإخوان المسلمين سنة 1928 والمرشد الأول للجماعة.
حياته قبل تأسيس الجماعة
ولد حسن البنا في المحمودية بمصر عام 1906م،ويبدو أن مقومات الزعامة والقيادة كانت متوفرة لديه، ففي مدرسة الرشاد الإعدادية كان متميزًا بين زملائه، مرشحًا لمناصب القيادة بينهم، حتى أنه عندما تألفت "جمعية الأخلاق الأدبية" وقع اختيار زملائه عليه ليكون رئيسًا لمجلس إدارة هذه الجمعية.
غير أن تلك الجمعية المدرسية لم ترض فضول هذا الناشئ، وزملائه المتحمسين، فألفوا جمعية أخرى خارج نطاق مدرستهم، سموها "جمعية منع المحرمات" وكان نشاطها مستمدًا من اسمها، عاملاً على تحقيقه بكل الوسائل، وطريقتهم في ذلك هي إرسال الخطابات لكل من تصل إلى الجمعية أخبارهم بأنهم يرتكبون الآثام، أو لا يحسنون أداء العبادات.
ثم تطورت الفكرة في رأسه بعد أن التحق بمدرسة المعلمين بدمنهور، فألف "الجمعية الحصافية الخيرية" التي زاولت عملها في حقلين مهمين هما :
الأول : نشر الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة، ومقاومة المنكرات والمحرمات المنتشرة.
الثاني : مقاومة الإرساليات التبشيرية التي اتخذت من مصر موطنًا، تبشر بالمسيحية في ظل التطبيب، وتعليم التطريز، وإيواء الطلبة.
بعد انتهائه من الدراسة في مدرسة المعلمين في دمنهور، انتقل إلى القاهرة، وانتسب إلى مدرسة دار العلوم العليا، واشترك في جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، وكانت الجمعية الوحيدة الموجودة بالقاهرة في ذلك الوقت، وكان يواظب على سماع محاضراتها، كما كان يتتبع المواعظ الدينية التي كان يلقيها في المساجد حينذاك نخبة من العلماء العاملين.
ويبدو أن فكرة الإخوان قد تبلورت في رأسه أول ما تبلورت وهو طالب بدار العلوم، فقد كتب موضوعًا إنشائيًا كان عنوانه : "ما هي آمالك في الحياة بعد أن تتخرج" فقال فيه : إن أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية - أمل خاص، وأمل عام.
فالخاص : هو إسعاد أسرتي وقرابتي ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
والعام : هو أن أكون مرشدًا معلمًا أقضي سحابة النهار في تعليم الأبناء، وأقضي ليلي في تعليم الآباء هدف دينهم، ومنابع سعادتهم تارة بالخطابة والمحاورة، وأخرى بالتأليف والكتابة، وثالثة بالتجول والسياحة.
تأسيس جماعة "الإخوان المسلمون"
حصل البنا على دبلوم دار العلوم العليا سنة 1927 وكان أول دفعته، وعُين معلمًا بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية الأميرية.
و في مارس من عام 1928 تعاهد مع ستة من اخوانه علي تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في الإسماعيلية و هم حافظ عبد الحميد، وأحمد الحصري، وفؤاد إبراهيم، وعبد الرحمن حسب الله، وإسماعيل عز، وزكي المغربي.
وتجدر الاشارة ان الاحزاب المصرية قاومت فكر البنا وحالت دون توسع رقعة الاخوان المسلمين السياسية ومن تلك الاحزاب، حزب الوفد (أكثر الأحزاب إنتشارا في ذلك الوقت) والحزب السعدي.وكان البنا قد خاض الإنتخابات أكثر من مرة بدائرة الدرب الأحمر بالقاهرة وكان بها المركز العام لجماعته وكان بفطن بها بحي المغربلبن .لكنه لم يفز ولا مرة لا هو ولا زملاؤه في أي دائرة بما فيهم أحمد السكري سكرتير الجماعة وكان مرشحا بالمحمودية موطن مولدهما.
أعلن النقراشي (رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت) في مساء الأربعاء 8 / 12 / 1948م قراره بحل جماعة الإخوان المسلمين، ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها. وفى اليوم التالي بدأت حملة الاعتقالات والمصادرات، ولما همّ الأستاذ حسن البنا أن يركب سيارة وُضع فيها بعض المعتقلين اعترضه رجال الشرطة قائلين : لدينا أمر بعدم القبض على الشيخ البنا.
ثم صادَرت الحكومةُ سيارته الخاصّة، واعتقلت سائقه، وسحبت سلاحه المُرخص به، وقبضت على شقيقيه اللذين كانا يرافقانه في تحركاته. وقد كتب إلى المسئولين يطلب إعادة سلاحه إليه، ويُطالب بحارس مسلح يدفع هو راتبه، وإذا لم يستجيبوا فإنه يُحَمّلهم مسؤولية أيّ عدوان عليه.
في الساعة الثامنة من مساء السبت : 12 / 2 /













